الصفحة 3 من 10

نعم كانت فترة السنوات العشر للاتحاديين مقدمة لما بعد ذلك، وتمهيدًا للمخطط التغريبي العنيف، الذي نفذه مصطفى كمال أتاتورك بقوة القانون.

مصطفى كمال والأهداف:

وقد كان مصطفى واحدًا من الاتحاديين بين زملائه طلعت وجمال وجاويد، ولكنه لم يلمع تحت الأضواء في هذه الفترة فقد استبقاه التخطيط الدقيق ليحمل لواء المرحلة التالية. وليصبح بعد الحرب امتدادًا لهم. ونقطة تجمع لهذه القوى. لتشكل مرة أخرى على نحو آخر، بعد أن حققت أكبر أهدافها وهي:

إسقاط الدولة العثمانية وتمزيق وحدة العرب والترك التي هي مظهر وحدة العروبة والإسلام. فقد كان أتاتورك واحدًا من رجال جماعة سالونيك ومحافلها الماسونية، ومن أبرز رجال الاتحاد والترقي، مؤمنًا بتلك المبادئ والمخططات التي نفذت فلم يكن حربًا عليها وأن أعلن اختلافه معها - في ظاهر الأمر - ولكنه كان يحقق مرحلة جديدة، فيها إعادة النظر إزاء بعض الوسائل مع الاحتفاظ بالغاية الكبرى، والوصول إليها بأساليب أشد إحكامًا.

والتي تكن معارضته لفكرة الدعوة الطورانية إلا من هذا القبيل، وإذا كان الاتحاديون قد حطموا الدولة العثمانية، وفرقوا رابطة العروبة والإسلام. فإن أتاتورك قد حقق عملًا واحدًا في التاريخ الإسلامي أشد قسوة وخطرًا من كل عمل، وهو"إلغاء الخلافة الإسلامية"وتحويل تركيا من دولة إسلامية تحمل لواء الجامعة الإسلامية والخلافة وقيادة الأمم الإسلامية، إلى دولة غريبة خالصة تكتب من الشمال وتطبق القانون السويسري المسيحي.

بروتوكول لوزان:

وأبرز هذه الأعمال إقرار تلك الوثيقة الخطيرة: بروتوكول معاهدة لوزان المعقود بين الحلفاء والدولة التركية عام 1923 م المعروفة بشروط كرزون الأربعة وهي:

قطع كل صلة بالإسلام.

إلغاء الخلافة.

إخراج أنصار الخلافة والإسلام من البلاد.

اتخاذ دستور مدني بدلًا من دستور تركيا القديم المؤسس على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت