وبلغ التطور ذروته فيما يتعلق (بحقوق المرأة) بعقد الاتفاق الدولي الذي صادقت عليه الجمعية العامة في 20/ 12/ 1952م.، والذي"ينص صراحة على حق المرأة الكامل ومساواتها بالرجل في حق التصويت والترشيح وشغل الوظائف العامة" (1) ، ثم توالت بعد ذلك المؤتمرات والاتفاقيات الدولية التي تتناول موضوع حقوق المرأة، وكثرت المؤسسات واللجان التي أنشأتها الأمم المتحدة لهذا الغرض، حتى باتت الأمم المتحدة هي الناطق الرسمي والمصدر الوحيد لأجندة عمل حركات تحرير المرأة في العالم .
وتكمن أهمية هذه الاتفاقيات في كونها ملزمة التنفيذ من قبل الدول التي وقعت عليها، حتى ولو كانت تتعارض مع القوانين والدساتير الداخلية لتلك الدول. كما تكمن الخطورة الناتجة عن توقيع هذه الاتفاقيات من كونها لها الأولوية على التشريع الداخلي؛ أي في حال الاختلاف بينها وبين نصوص التشريع الداخلي يتعين على القاضي إعطاؤها الأرجحية بدلًا من نص التشريع الداخلي.
ومن أبرز هذه الاتفاقيات واشهرها على الاطلاق اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو/ CEDAW) (2) فقد دخلت الاتفاقية حيّز التنفيذ في 3 أيلول/ سبتمبرم1981م.، بعد أن تبنّتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ ديسمبر سنة 1979م.. ويبلغ عدد الدول المنضمة إلى هذه الاتفاقية حتى اليوم 170 دولة بحسب ما أوردته الأمم المتحدة في موقعها الخاص على الإنترنت، (من أصل 185 دولة عضوة في الأمم المتحدة) .
(1) حال المرأة على الصعيد الدولي، حقوق المرأة بين الشرع الإسلامي والشرعة العالمية لحقوق الانسان، موقع"البلاغ"على شبكة المعلومات العالمية.
(2) جاءت لفظة"سيداو"من تجميع الأحرف الأولى لاسم الاتفاقية باللغة الإنجليزية On Convention Elimination Of All Forms Of Discriminatiom Against Women .