فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 29

أحسن ما عملنا، وتجاوزْ عن سيئ ما عملنا، ربَّاه من يفتح الباب إن أغلقته، من يعطينا العطاء إن منعته. اللهم تقبلنا في التائبين، واغفر ذنوب المذنبين. اللهم إنا عبيدك، بنو عبيدك، بنو إمائك، في حاجة إلى رحمتك، وأنت في غنى عن عذابنا، اللهم جازِنا بالإحسان إحسانًا، وبالإساءة عفوًا وغفرانا. اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

تم الكلام وربنا محمود *** وله المكارم والعُلا والجُود

وعلى النبي محمد صلواته *** ما ناح قُمْري وأورق عُود

يقول أحدهم: حبذا لو دعوت الشباب إلى أن يأخذوا في طريقهم قبل أن يأتوا إلى حضور حلقات الذكر إخوانهم الذين ربما انشغلوا وربما غفلوا.

فأقول لهم: يا أيها الأحبة لأن يهديَ الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم إن [أبا بكر] -رضي الله عنه وأرضاه- يدخل على المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فيؤمن برسالته، ثم يخرج من عنده ويرجع وقد أدخل في دين الله -بإذن الله- ستة من العشرة المبشرين بالجنة، يأتي يوم القيامة وهم في ميزان حسناته. فهلا ركزت جهدك على أن تأتي بواحد لتذيقه ما ذُقتَه من حلاوة الإيمان. إن من أعظم الأخوة علينا أن نشارك غيرنا فيما نشترك فيه في حلقات الذكر. إن المؤمنين وهم في الجنة على مقاعدهم إخوانًا على سُرُر متقابلين يتذكرون بعض إخوانهم من أصحاب الكبائر، يتذكرون بعض إخوانهم فيقولون: يا رب كيف ننعم وإخواننا يعذبون؟ كيف ننعم وإخواننا يعذبون؟ فيأذن الله -عز وجل- بالشفاعة لكل رجل جلس مع آخر ولو لساعة واحدة يذكر فيها الله -عز وجل-."وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتذاكرونه ويتدارسونه فيما بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده"أسأل الله أن يوفقنا وإياكم للخير أنَّا اتَّجهنا، وسبحان الله وبحمده، أشهد أن لا إله إلا هو، أحمده وأستغفره وأتوب إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت