والخبث والله قد كثر، وبوادر الانحلال قد لاح، ولا داعي أيها الأحبة أن نشابه النعام ونضع رؤوسنا في التراب، فلنكن صرحاء، هذه المشاكل، وهذه القضايا التي نسمعها كلنا، كل يوم عشرات القضايا، وعشرات الجرائم، في الأسواق، وحول المدارس، والمعاهد والكليات، والشقق المفروشة، وشواطئ البحر، بكل صراحة، هؤلاء أولاد من؟ هل هم أولاد الجن. أم أنهم أولادنا وبناتنا، هذه القصص التي تصل لمراكز الهيئات يوميًا بالأرطال من المجمعات التجارية من الذي يمارسها، أولاد كوكب آخر، فلماذا التغافل، ولماذا دس الرؤوس، ولماذا الثقة المفرطة والاطمئنان الزائد، وكأن أولادنا أولاد الصحابة. كلنا يعرف بأن الشهوة لو تحركت فإنها لا تعرف التوسط والاعتدال، حتى تخرج في سبيلها.
فاتقوا الله يا أولياء الأمور في الأولاد والبنات، فإن عذاب الدنيا لا يقارن بعذاب الآخرة قال الله تعالى: ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا .
أيها المسلمون: لقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور ستقع بانتشار الزنا، فوالله إن لم ننتبه سيدركنا قوله عليه الصلاة والسلام كما في حديث أبي هريرة عند أبي يعلى قال: (( والذي نفسي بيده لا تفني هذه الأمة، حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذٍ من يقول: لو واريتها وراء هذا الحائط ) ).
قال القرطبي رحمه الله: (في هذا الحديث علم من أعلام النبوة، إذ أخبر عن أمور ستقع فوقعت خصوصًا في هذه الأزمان) .
رحم الله القرطبي وأسكنه فسيح جناته، إذا كان هذا وقع في زمنه، وقد توفي في القرن السابع، فكيف لو رآى زماننا هذا، الذي قد اختلط فيه الحابل بالنابل، وأصبحت قلة الحياء شعار أسر كاملة، وعوائل معروفة، كانت معروفة إلى سنوات قريبة بالستر والعفاف.
فنسأل الله جل وتعالى أن يدركنا برحمته.
فإن واقعنا ينذر بشر عظيم، وباب سينكسر، نسأله العفو والعافية، إنه سميع الدعاء.
أقول قولي هذا . . .