الصفحة 18 من 34

والأماني الباطلة، وترك العملِ الصالحِ، وغايتُه الخروجُ من الملة.

وعبادة الله بالحب وحده طريقة غلاة الصوفية الذين يقولون: نعبد الله لا خوفًا من ناره، ولا طمعًا في جنته، وإنما حبًَّا لذاته.

وهذه طريقة فاسدة، ولها آثار وخيمة، منها الأمن من مكر الله، وغايتُه الزندقةُ، والخروج من الدين.

ولهذا قال السلف رحمهم الله كلمة مشهورة وهي: =مَنْ عبدَ الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالخوف وحده فهو حروريٌ أي خارجي ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالخوف والحب والرجاء فهو مؤمن موحِّد+.

قال ابن القيم×: =القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر؛ فالمحبة رأسه، والخوف، والرجاء جناحاه؛ فمتى سلم الرأس والجناحان فالطائر جيِّدُ الطيران، ومتى قطع الرأس مات الطائر، ومتى فقد الجناحان فهو عرضة لكل صائدٍ وكاسر+.

أيهما يُغلَّب: الخوف أم الرجاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت