قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: < لولا أني أخاف أن ينقص من حسناتي لشاركتكم في لين عيشكم, ولكني سمعت الله عَيّر قوما فقال: {أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها} الأحقاف: 20 وقال بعضهم: إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الدين.
* نصيحة اليوم:
من أخلاق السلف: كثرة خوفهم من الله تعالى في حال بدايتهم وحال نهايتهم, لكن في حال بدايتهم من الذنوب وخوف العذاب, وفي حال نهايتهم خوف الإجلال والتعظيم, وخوف سوء الخاتمة.
قال الله تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} الرحمن: 46 وكان الحسن البصري يقول: < من علامة من غرق في الذنوب, عدم انشراح صدره لصيام النهار وقيام الليل >
* نصيحة اليوم:
من أخلاق السلف: كثرة شفقتهم من الله تعالى أن يعذبهم على ما جنوه من مظالم نفوسهم ومظالم العباد ولو إبرة يخيطون بها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كان لأخيه عنده مظلمة من مال أو عرض, فليتحلله اليوم من قبل ألا يكون دينار ولا درهم إلا الحسنات والسيئات)
* نصيحة اليوم:
من أخلاق السلف: انخلاع قلوبهم من أجسامهم في كل مرضة يمرضونها, لاحتمال أن تكون بلك المرضة إخراجا لهم, فلا يمكنهم التوبة ولا تدارك الحقوق.
دخل الحسن البصري على رجل وهو يجود بنفسه , فقال: إن أمرا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله.
خرجت من الدنيا وقامت قيامتي غداة يقل الحاملون جنازتي
وعجل أهلي حفر قبري وصيروا خروجي وتعجيلي إليه كرامتي
كأنهم لم يعرفوا قط صورتي غداة أتى يومي علي وليلتي
* نصيحة اليوم:
من أخلاق السلف: كثرة الاعتبار والبكاء والاهتمام بأمر الموت إذا رأوا جنازة, أو تذكروا الموت وسكراته وسوء الخاتمة, حتى تزلزل قلوبهم.
قال أحدهم: كنا نشهد الجنائز ولا نعرف من يعزي لأن الحزن قد عم الناس كلهم.
وذلك لأنهم كانوا يتذكرون جنازة أنفسهم, فلا يبكون على الميت ولكن على أنفسهم.