الصفحة 25 من 142

"افترضي أنكِ إمرأة ثريَّة تعيشين لوحدك في بلدة صغيرة محاطة بالمداخن كل واحد يدري أن تحت وسادتك مجوهرات بالملايين وليس من شرطة تحميكِ فلا بد أن يأتي"الشريف"من حين لآخر ويعطيك قبلة كبيرة ويولي أدباره أفلا يشعرك هذا بالأمان"ص 19 (ويعني بالشريف: الولايات المتحدة) .

إن ما ذكرناه آنفًا بإجمال قد دفع مخططي السياسة الأمريكية إلى اتخاذ إجراءات متعددة لضمان الأهداف الاستراتيجية ومن هنا شرعت أمريكا في إنشاء قوة عسكرية خاصة مهمتها الانتقال السريع إلى الخليج والانتشار فيه سبقًا لأي حدث وفي الوقت نفسه استمرت سياسة العمودين المتساندين كأمر واقع في المنطقة.

والكلام عن هذه القوة كثير جدًا وأكثره مترجم متداول ولذلك سأقتصر على ذكر المعالم البارزة عنها والإشارة إلى بعض المصادر فقط.

-يرجع كثير من الباحثين تكوين هذه القوة إلى التوجيه الرئيسي"رقم 18"الصادر في أغسطس 1977م (أي قبل 13 عامًا من الغزو بالضبط) بعد تولي كارتر بمدة وجيزة (انظر مثلًا قوة الانتشار السريع عبد الهادي ناصف ص 91) .

-ثم كان التقرير السنوي لعام 1977م المقدم في أوائل عام 1978م من وزير الدفاع المتضمن أن حالة طوارىء حقيقية مفتعلة من أمريكا هي المبرر للتدخل العسكري في الخليج وقد سبق نقله.

-وفي نوفمبر 1979م تم اعتقال الرهائن الأمريكيين في طهران الخميني وبعد ذلك بستة أسابيع اقتحم الروس أرض أفغانستان المسلمة وهذا ما عجل بإظهار قوة الانتشار السريع ورصد الميزانيات الضخمة لها، (ص 91 قوة الانتشار ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت