الصفحة 23 من 142

ويستمر في تعداد مآثر الشاه على أمريكا والغرب إلى أن يقول: (فالشاه كان يشكل الزند الذي حمى السعوديين الأغنياء المعرضين للخطر وقام بتسوية النزاعات الإقليمية مع البحرين والعراق وشجع على قيام الترتيبات من أجل الأمن الإقليمي مع دول الخليج الأخرى وانتهت الآن تلك الجهود بكاملها بعد أن طار حكم الشاه) ص 116 .. وينقل عن أحد مسؤولي وكالة الاستخبارات المركزية في أوائل عام 1979م قوله:

(إن تفكك الجيش الإيراني أصبح حقيقة واقعة سببت تغييرًا هائلًا في ميزان القوى في المنطقة بأسرها فقد ظل جيش إيران لسنوات عديدة يقوم بدور وضع المطامح العراقية ضد إسرائيل والكويت تحت المراقبة وقام بحماية سلطان عمان ضد عصابات ظفار الذين تزودهم اليمن الجنوبية بالسلاح وأكد ضمان السادات في مصر والأمراء السعوديين وقد حدث الآن فراغ مُغرٍ حيث كان جيش الشاه واقفًا بالمرصاد) ص116.

وتتلخص نظرة نيكسون إلى المستقبل (أي في الثمانينات) لضمان مصالح أمريكا والغرب المتسترة بغلاف أمن الخليج في أمرين:-

الأول: استمرار سياسة العمودين مع إحلال العراق محل إيران وهذا ما سيأتي تفصيل الحديث عنه.

الثاني: الوجود العسكري المباشر حيث يقول: (وبما أن النفط ضرورة وليست حاجة كمالية للغرب فإن على الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا واليابان أن يجعلوا تقديم المساعدات الاقتصادية والعسكرية لحكومات المنطقة أفضلية ويولوا هذا الأمر أولوية في اهتماماتهم وذلك لصد أي عدوان عليها داخليًا كان أو خارجيًا وينبغي علينا أن نكون على استعداد وراغبين في اتخاذ أي إجراءات -بما في ذلك الوجود العسكري القوي وحتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت