والواقع أنه مع الضعف الأمريكي الواضح أيام"فورد وكارتر"فإن أمريكا ومعها حلفاؤها الغربيون يخططون في الخفاء لإقحام المعسكر الشرقي في مآزق كثيرة تجعله ينساق لهم في النهاية مستغلين في ذلك الاستبداد والظلم ومجافاة الفكر الماركسي للفطرة الإنسانية أصلًا.
ويهمنا هنا المنطقة الإسلامية حيث عمد الأمريكان إلى سياسة"اللقاح والشراء"إذ تركوا كثيرًا من الشعوب تقع في شباك الشيوعية وسرعان ما وجدت هذه الدول نفسها في ضوائق إقتصادية كبيرة ولم يكن في إمكان موسكو نجدتها إذ كانت تعاني هي الأخرى مثل ذلك وخاصة مع القيود الإقتصادية الأمريكية عليها وهنا جاء دور الدول الموالية لأمريكا التي اشترت ولاء أكثر تلك الدول وحولتها تلقائيًا إلى المعسكر الغربي بعد أن نالت لقاحًا يعتبر حصانة أبدية من الشيوعية، ولم تخسر أمريكا شيئًا.
(ولم يقتصر ذلك على الدول بل تعداه إلى الحركات التحررية أيضًا) .
وفي ظل تلك الأوضاع المتقلبة والإدارة الأمريكية الضعيفة ظهرت دعوات قوية في أمريكا تنقد ضعف بلادها وتنذر أمتها بالخطر المحدق إن لم تعد العدة كاملة لإحتلال الخليج. كما صرح بعضهم أو لحماية أمن الخليج كما يعللها الأكثرون. ونشير هنا إلى بعض المُتَرجَم المتداول في الأوساط العربية منها، ونوجز ما احتوت عليه مما لا تخفى دلالته على مثلكم:-
1 -دراسة عسكرية استراتيجية نشرتها مجلة فورتشون الأمريكية في مايو 1979م بعنوان"التدخل العسكري في منابع النفط، الاحتمالات والخطط"ومما ورد فيها ص 4:"إن نزاعًا بين العراق والكويت أو السعودية نابعًا من الخلافات القائمة منذ زمن حول الأراضي هو خطر حقيقي".