(( ليستا راتبة في المذاهب الأربعة، بل ولا غير راتبة، بل ولا مستحبة، بل ولا مشروعة في جميع الأمة، وقد قال مالك: هي بدعة، وقال الشافعي: هي منسوخة، وقال أحمد: لا آمر ولا أنهى، وروى عن الأوزاعي أنهما سنة، وعن بعض العلماء أنهما من الخصائص لحديث (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ) )وقد ثبت أنه فعلهما ليكون خصوصًا له لئلا يتعارض قوله وفعله صلى الله عليه وسلم )) .
وكتب بعض الحنفية بعده بصورته وزاد: (( وقول الشافعي في هذا أقوى وأبين وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ) ).
نقلت السؤال والجوابين من خط الشيخ أبي أمامة بن النقاش ملخصًا، ولم يسم المجيبين المذكورين، لكن تعقب كلام الأول فقال: (( لا يوجد عن الشافعي نص خاص بنفي الاستحباب لا في كتبه القديمة ولا الجديدة، ولا عن أبي حنيفة، بل نقل ابن تيمية الإتفاق على جوازهما، والذي