الصفحة 20 من 697

وكان له من النهمة العلمية الشيء الكثير، فبعد حفظه القرآن حفظ كتبا من مختصرات العلوم، وعرضها- كما هي العادة- على جماعة من أئمة عصره وكتبوا له خطوطهم بذلك.

فلما قارب العشرين فاق أقرانه في كون الأدب، ونظم الشعر الرائق، وكل النثر الفائق، واهتم بالتاريخ والحديث وعلومهما (1) . وقد رحل تحصيلا للعلم إلى كثير من البلدان، فسافر إلى اليمن، والشام والحجاز وغيرها، وأخذ العلم عن مشاهير علمائها (2) .

3-شيوخه:

تلقى ابن حجر العلم عن شيوخ كثيرين في مختلف العلوم والفنون، وقد خصص لشيوخه كتابين:

الأول: بالمجمع المؤسس للمعجم المفهرسة ترجم فيه لشيوخه، وذكر مروياتهم بالسماع أو بالإجازة أو الإفادة عنهم.

والثاني: المعجم المفهرس، وهو فهرس لمرويات الحافظ، ذكر فيه شيوخه خلال ذكره لأسانيده في الكتب والمسانيد، والكتابان محققان. وكذلك ذكر شيوخ الحافظ تلميذه النجيب السماوي في كتابه: والجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر) (3) ، وفضل القول عنهم، وفيما يأتي ذكر لبعض المشهورين منهم.

فمن شيوخه في الحديث:

ا- عبد الرحيم بن الحسين العراقي ت (806) ص (4)

(1) ينظر: لهم المقياس (45) ، وابن حجر ودراسة مصنفاته (1/ 81- 91) .

(2) ينظر تفصيل ذلك في ابن حجر ودراسة مصنفاته (113/1-"14) ."

(3) كما ذكر ذلك الدكتور شاكر لي كابه ابن حجر ودراسة مصنفاته (1/ 148- 165) .

(4) بنظرة إزاء الغمر (5/ 170) ، وله ترجمة في طبقات الحفاظ (538) ، شذرات الذهب-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت