الصفحة 4 من 27

التقدير الحكيم الصبر والرضا وعدم التسخط كما يفعله بعض الجاهلات - هداهن الله تعالى - ولقد سمعنا بعضهن تقول وقد حاضت:- ما أسعدكم أيها الرجال لا تخالطكم هذه الدماء، وهذا كلام فيه إشعار بعدم الرضا وهذا لا يجوز، وعلى العكس فقد أخبرنا بعض الاخوة عن بعض الكسالى عن الصلاة أنه لما أذن مؤذن الفجر وهم في نومهم وأيقظوه قال في سخافة:- إني حائض، قلت: ليتك هكذا يا قليل الأدب وعلى كل حال فالحيض من الأمور التي قدرها الله على بنات آدم كما قدر جل وعلا أن يختص الرجال بالذكر والمرأة بالفرج فإن هذه الخصائص الخلقية هي من أمر الله الذي ينبغي فيه التسليم والرضا، ولقد سمعنا ممن نثق به أنه وجد الآن في ديار الغرب من يسعى إلى تغيير جنسه من أنثى إلى ذكر ومن ذكر إلى أنثى وهذا هو عين الانتكاسة الفطرية وفساد نظام العالم وقرب الساعة {ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقًا من المؤمنين} فإن الله تعالى قال عنه {ولأمرنهم فليغيرن خلق الله} وهذا هو حقيقة التغيير، لقد برت يمينك يا إبليس بفعل هؤلاء السفهاء فلا كفارة عليك، والعجب من بعض المسلمين كيف يرضى بذلك، لكن نعوذ بالله من أن يردنا الله تعالى إلى أسفل سافلين بعد أن خلقنا في أحسن تقويم. والله أعلم. وأما شطر السؤال الثاني وهو:- لماذا اختص به النساء دون الرجال؟ فجوابه أن يقال:- قال تعالى {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم} وقال تعالى" {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} وقال تعالى {في أي صورة ما شاء ركبك} فالله تعالى هو الذي خلق هذا في النساء دون الرجال فلا ينبغي مثل هذا السؤال أصلًا لكني أتيت به حتى نتربى على الإجابة عليه، بل نقول كما قال تعالى {لا يسأل عن ما يفعل وهم يسألون} وأضف إلى هذا أن الحيض خلق لتغذية الجنين - وهذا من حكمه - والحمل والوضع من خصائص المرأة، وأقول:- إنك إذا رأيت إلى خلق الذكر والأنثى وجدت أن في خلقهما أشياء مشتركة وإن اختلفت صفاتهما الظاهرية، كالوجه والرأس واليد والرجل والفم والأنف ونحوهما، فهي موجودة في الذكور والإناث، وهناك أشياء اختص بها أحدهما دون الآخر كالحيض فهو للنساء دون الرجال والذكر فهو للرجال دون النساء، وكذلك اللحية فهي للرجال دون النساء ونحو ذلك، وما ذلك إلا لحكم ومصالح ربانية لا يعلمها على وجه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت