مُؤلفه أبو عبد الله محمد بن علي التميمي المازري ، لم يقصد تأليف كتاب يقصد به شرح صحيح مُسلم ابتداءً ؛ لكنه في درسه لصحيح مُسلم يُثير بعض الفوائد والتعليقات ويُمليه على الطلبة أثناء قراءتهم عليه ، فلما فرغوا من القراءة عرضُوا عليه ما كتبُوهُ ، فنظر فيه وهذَّبَهُ فكان ذلك سبب تأليف هذا الكتاب ، وهو بداية انطلاقة لشرح صحيح مُسلم ، وبدأت الشروح بالظُّهُور في عصر المازري ولم يُعرف منها قبل ذلك ، فالمُعلم هو أقدم الشُّرُوح التِّي وصلتنا الآن من شروح صحيح مُسلم ، من منهج المازري في المُعلم إلا أنَّهُ لم يتعرَّض لشرح المُقدِّمة رغم أهمِّيَّتِها ؛ وإنَّما علَّق في مواطن ستَّة أو سبعة وهي مواطن يسيرة بالنِّسبة للمُقدِّمة ومما يمتاز صحيح مُسلم هذه المُقدِّمة النَّفيسة في عُلُوم الحديث ، لم يذكر المازري جميع الفوائد المُتعلِّقة بالأحاديث إنَّما اقتصر على نُكت يراها تحتاج إلى بيان في مجال الحديث روايةً ودراية ، وأكثر اهتمام المازري مُنصَبّ على الأحكام الفقهيَّة وتفسير الغريب واللُّغة ، ولم يلتزم المازري في تعليقاته ترتيب الأحاديث في صحيح مُسلم ، يُورد أحيانًا الألفاظ المُختلفة بين رُواة الصَّحيح ، يُعنى بالمسائل الفقهيَّة ، يستنبط من الأحاديث مُباشرة ولا يُكثِر من ذكر أقوال الفُقهاء ، يهتم بمسائل العقيدة التي اشتملت عليها بعض الأحاديث ؛ لكن مع الأسف الشديد اعتمادُهُ على العقيدة من وِجهةِ نظر الأشاعرة ويرُدُّ على مُخالفيهم أيضًا ويأتي في المثال ما يُقرِّرُ ذلك ، ويُعنى بالمباحث اللُّغويَّة عِناية كبيرة ، والكتاب مطبُوع في ثلاثة أجزاء صغيرة ، بتحقيق محمد الشاذلي النيفر .
بغية الوعاة في طبقات اللغاة والنحاة
لجلال الدين السيوطي ، طُبع بتحقيق أبي الفضل إبراهيم ، بمطبعة الحلبي بمصر .
تاريخ الخلفاء
لجلال الدِّين السيوطي، بتحقيق محمد محيي الدِّين عبد الحميد، طُبع بمطبعة السَّعادة بمصر.