الصفحة 2 من 3

ضوابط التكفير عند أهل السنة و الجماعة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وكثير من أهل العلم, ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه, أي ليس كل من اقترف فعلا كفريا يحكم عليه بالخروج من الإسلام, بل يجب مراعاة ثلاثة ضوابط انعقد عليها إجماع أهل السنة والجماعة من عهد الصحابة إلى يومنا هذا.

الضابط الأول:

لا يكون حق التكفير إلا لكبار علماء هذه الأمة الموثوق بعلمهم. فالله سبحانه وتعالى حرم الفتوى في الدين لغير العلماء فمن باب أولى الفتوى بتكفير المسلمين لما يترتب عنها من استحلال دم وعرض ومال المُكفَّر ولأن الخطأ في التكفير لا يعذر به المُكفِّر لقوله صلى الله عليه وسلم"من قال لأخيه يا كافر وليس كذلك فقد حار عليه"وفي رواية"فقد باء به أحدهما"لذا قال بعض أهل العلم لأن أخطئ في العفو خير لي من أن أخطئ في العقوبة.

وقال صلى الله عليه وسلم"من قال في مؤمن ما ليس فيه فقد اسكنه الله ردغة الخبال"وردغة الخبال هي عصارة أهل النار, وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر, قال الله تعالى"من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب"ومحل الدلالة أن من كفَّر مسلما بغير حق حاربه الله تعالى في الدنيا و الآخرة.

قال الحافظ ابن عبد البر وغيره من أهل العلم, من ثبت عندنا إسلامه بيقين فلا نخرجه منه بشك, و معنى كلامه رحمه الله تعالى أن الواقع في الكفر لا يكفر إلا بيقين تام و اليقين التام أهله نحارير العلماء.

الضابط الثاني

الإعتقاد أو القول أو الفعل المُكفِّر, هل هو كفر صريح أو يحتمل, فان كان كفرا صريحا يكفر الواقع فيه بعد تمام جميع الضوابط, وأما إن كان يحتمل فلا يجوز تكفيره لأن القاعدة الشرعية تقول"ما تطرق إليه الإحتمال بطل به الإستدلال"

الضابط الثالث

الشخص نفسه الواقع في الكفر, هل توفرت فيه أربعة شروط, وانتفت الموانع التي تقابلها, فإن انتفى منها شرط واحد لا يجوز تكفيره, وهي:

-الشرط الأول: العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت