(( وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ ، فَقَالَتْ الأَنْصَارُ لا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ ، وَلا نُنْعِمُكَ عَيْنًا . فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم .
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وُلِدَ لِي غُلامٌ ، فَسَمَّيْتُهُ الْقَاسِمَ ، فَقَالَتْ الأَنْصَارُ لا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ وَلا نُنْعِمُكَ عَيْنًا .
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: أَحْسَنَتْ الأَنْصَارُ ، سَمُّوا بِاسْمِي وَلا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي فَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ )) [1]
? وفي رواية عَنْ جَابِرٍ قَالَ:
(( وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلامٌ ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ ، فَقُلْنَا: لا نَكْنِيكَ أَبَا الْقَاسِمِ ، وَلا كَرَامَةَ .
فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: سَمِّ ابْنَكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ )) [2]
-قال النووي رحمه الله:
(( اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة عَلَى مَذَاهِب كَثِيرَة ، وَجَمَعَهَا الْقَاضِي وَغَيْره:
أَحَدهَا: مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَهْل الظَّاهِر أَنَّهُ لا يَحِلّ التَّكَنِّي بِأَبِي الْقَاسِم لأَحَدٍ أَصْلًا سَوَاء كَانَ اِسْمه مُحَمَّدًا أَوْ أَحْمَد أَمْ لَمْ يَكُنْ ، لِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيث .
(1) رواه البخاري 2883كتاب فرض الخمس ، باب قوله تعالى (فإن لله خمسه وللرسول) ، ورواه مسلم 3976، وأحمد13710
(2) رواه البخاري 5718كتاب الأدب ،باب/أحب الأسماء إلى الله عز وجل،ومسلم 3980.