نسب السقاف إلى ابن تيمية أنه يقول: أن الله يقعد محمدًا على العرش، مع أن شيخ الإسلام قد حكم بالوضع على تلك الأحاديث. قال في"درء التعارض" (3>19) : وقد صنف القاضي أبو يعلى كتابه في إبطال التأويل ردًا لكتاب ابن فورك، وهو وإن كان أسند الأحاديث التي ذكرها, وذكر من رواها ففيها عدة أحاديث موضوعة كحديث الرؤية عيانًا ليلة المعراج ونحوه, وفيها أشياء عن بعض السلف رواها بعض الناس مرفوعة كحديث قعود الرسول - صلى الله عليه وسلم - على العرش، رواه بعض الناس من طرق كثيرة مرفوعة وهي كلها موضوعة, وإنما الثابت أنه عن مجاهد وغيره من السلف وكان السلف والأئمة يروونه ولا ينكرونه ويتلقونه بالقبول. وقال في"منهاج السنة" (2/228) : وأما قوله إنه يفضل عنه العرش من كل جانب أربع أصابع فهذا لا أعرف قائلا له ولا ناقلا. وهذه الشبهة ذكرها فودة في كتابه"الكاشف".
نسب إلى البخاري رحمه الله كذبًا وتدليسًا أنه يقول بخلق القرآن مع أن البخاري رد ذلك في أكثر من موضع في كتابه خلق أفعال العباد.
نقل السقاف كلام ابن حجر الذي نقله عن مسلمة في أن البخاري يقول بخلق القرآن، وأوهم المستمعين أن ابن حجر أقر بذلك وبتر النص؛ فقد قال ابن حجر بعد ذلك: إنما أوردت كلام مسلمة هذا لأبين فساده, ثم دافع عن الإمام البخاري في هذه المسألة (1) .
نسب إلى شيخ الإسلام أنه يعتقد أن الله في صورة شاب أمرد جعد الشعر، مع أن شيخ الإسلام أورد ما أورده بعض العلماء لما ذكروا هذا الحديث واستدلوا به أن يؤخذ منه صفة لله، فرد عليهم شيخ الإسلام هذا القول وبين أنهم مخطئون لأنها رؤية منامية .. وقد أقر ذلك البوطي في مداخلته.
(1) نظر:"تهذيب التهذيب" (9/46) .