فقد من الله سبحانه وتعالى على عباده بإنزال القرآن الكريم وجعله هداية للناس وتكفل بحفظه قال تعالى { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } (1) وقد شرف الله تعالى بهذا القرآن الكريم نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم - وجعله معجزته الخالدة واعطاه السنة معين للقرآن ومفصلة لأحكامه وشارحة لما يحتاج إليه العباد قال تعالى: { وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } (2) وحيث أن القرآن والسنة هما مصدرا التشريع الإسلامي ولما للسنة من مكانة عظيمة فقد اعتنى بها علماء الإسلام منذ تلقيها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تم حفظها وضبطها إلى أن جاء عهد التدوين للسنة (3) فصنفت المصنفات والجوامع والأجزاء والسنن وقام العلماء بجهود مشكورة في هذا الباب العظيم وصنف العلماء في علم الحديث رواية ودارية . وجمعت كتب في جميع فروع علم السنة ومن هذه الفروع جمع أدلة الأحكام التي هي مدار الاستنباط لدى الفقهاء رحمة الله عليهم .
ولأهمية هذا النوع من الجمع قد صنفت المصنفات المستقلة بين مطول ومختصر ومتوسط ولكل طريقته ومنهجه .
( 1 ) سورة الحجر آية 9
( 2 ) سورة النحل آية 64
( 3 ) انظر لتفصيل ذلك ، تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره . للدكتور أحمد مطر الزهراني وكذلك السنة قبل التدوين للدكتور محمد عجاج الخطيب .
أهمية اختيار هذا الموضوع:
وحيث أن دراسة هذه الكتب وجمعها وبيان طباعتها ومناهجها أمر لم يسبق أحد إلى أفراده بالصورة التي قمت بها حسب علمي القاصر فلذا رأيت أن اختار هذا البحث لجمع هذه الكتب والتعريف بها بإختصار .
الدراسات السابقة: