الفم ، والصاد والسين والزاي حيزها أَسَلَة اللسان [1] إلى أطراف الثنايا ، والطاء والتاء والدال حيِّزها الحنك [2] ينطبق اللسان ، والظاء والثاء حيِّزها اللثة ، والياء واللام والنون حيِّزها ذلق اللسان [3] إلى الشفتين ، والفاء والباء والميم حيزها الشفة ، والألف والياء والواو هوائية ، ليس لها جُروس [4] ، ولا اصطكاك ؛ لأنها تنسلّ من تحت الحنك ، فهذه ثمانية وعشرون حرفا / مدارجها وأحيازها على ما ذكرنا ، 3ب
وللغة العرب مع هذا الكمال فضائل ليست لسائر اللغات ، فإن لها قانونا يُرجَع إليه ، ومعيارا تُعيَّر به ، ومقياسا يُقاس عليه ، فإذا شرد حرف عنهم ، أو اعوجّ عن سننه أو اشتبه ، رجعوا إلى قانونهم ، ووزنوه بمعيارهم ؛ فأقاموا درأَه ، وقوَّموا عِوَجه لكي لا تبطُل معاني الأسماء فتمّحق عن اللغة ، وتُدرس كما درست عن سائر اللغات ، فقد بطلت عن اللغة الفارسية أسامٍ حين غلبت عليها العرب ، مثل قولهم الحق والباطل ، والصواب والخطأ ، وغير ذلك مما لا يوجد لها أسامٍ بالفارسية ، ومثل هذا الخطل قد دخل على سائر اللغات 0
(1) أسلة اللسان: رأس اللسان 0 الصحاح ( اسل )
(2) تعرف هذه الحروف بالحروف النطعية ، ومخرجها من النطع ، وهو ما ظهر من غار الفم الأعلى ، وبعبارة أخرى مخرجها من بين أطراف اللسان ، وأصول الثنايا ، حيث ينطبق اللسان مع أصول الثنايا العليا 0 المفصل 396
(3) دلق اللسان: طرفه 0 الصحاح ( ذلق )
(4) مفردها جَرْس ، أي صوت 0 تاج العروس ( جرس )