الربيع ، وإذا بين ظهراني الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه في السماء طولًا / وإذا حول الرجل مِن أكثر وِلدانٍ ما رأيتهم قط ، إلى أن قال: 83 أ وأمَّا الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم عليه السلام وأمَّا الوِلدان الذين حوله فكلُّ مولودٍ مات على الفطرة ، وفي لفظٍ في تاريخ ابن عساكر ، قلتُ: أخبرني عن الروضة / قال أولئك الأطفال وُكِّلَ بهم إبراهيم يُربيهم إلى يوم القيامة ، وأخرج الطبراني 83ب والحاكم عن أبي أُمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائمٌ إنطلقَ بي إلى جبل وَعَرٍ ، وذكر الحديث ، وفيه: ثم انطلق بي حتى أشرفتُ على غِلمانٍ يلعبون بين نهرين / قلت: مَنْ هؤلاء ، قال: ذراري المؤمنين ، يحضُنهم إبراهيم عليه السلام 84أ ، وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن علي بن أبي طالب قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر ، ثم قال: رأيت ملَكين أتياني الليلة فأخذا بضُبُعَيَّ فانطلقا بي إلى سماء الدنيا / فذكر الحديث ، وفيه فمضيت فإذا أنا بروضة وإذا فيها شيخ جميل ، لا84ب أجملَ منه ، وإذا حوله الوِلدان ، وإذا شجرةٌ ورقُها كآذان الفيلة ، إلى أن قال: وأمَّا الروضة فتلك جنة المأوى ، وأمَّا الشيخ الذي رأيت فهو إبراهيم ، وحوله وِلدان / المسلمين ، وأما الشجرة فهي سِدرة المنتهى ، وأخرج الطبراني عن عبد الله بن 85أ عُمران أنّ رجلًا من الأنصأر كان له ابن يروح معه إذا راح إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتُحِبُّهُ ، قال: نعم ، فلم يلبث الولد أنْ مات ، فراح إلى /لنبي صلى الله عليه وسلم ، وقد أقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال85 ب له: أَجزِعت ، قال: نعم ، قال: أوَ ما ترضى أن يكون ابنك مع إبراهيم يلاعبه تحت ظل العرش ، قال: بلى يا رسول الله ، وأخرج عبد الرزاق والفِريابي ، وسعيد بن /منصور86 أ وابن أبي شيبة في المصنف ، وعبد بن