الصفحة 15 من 76

وكانت مدة خلافته عشر سنين وستة أشهر وتوفى في شهر ذي الحجة سنة 32هـ كما سبق بيان ذلك وكان عمره عند الوفاة الثالثة والستين أيضًا.

والواضح من التواريخ السابقة أن أم كلثوم ابنة أبي بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ ولدت حتمًا في السنة الرابعة عشر من الهجرة على رأسها أو في أواخر السنة الثالثة عشرة من الهجرة بعد وفاة الصديق مباشرة، فقد أوصى أبو بكر بها عند موته.

وتولى عمر بن الخطاب الخلافة من السنة الثالثة عشرة حتى السنة الثالثة والعشرين وأشهر فهل يمكننا أن نقطع جازمين بزواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم ابنة أبي بكر الصديق وسنها عند وفاة عمر لم يبلغ تسع سنوات أو عشر، على أقصى تقدير، ولو صح ذلك فمتى أنجبت له (زيدًا ورقية) كما تبين كتب الأنساب والتواريخ.

ـ إن عمر بن الخطاب خطب أم كلثوم عام سبعة عشر هجريًا أي بعد توليه الخلافة بأربع سنوات وهذا يعني أن أم كلثوم بنت أبي بكر كان عمرها أربع سنوات على أقصى تقدير. فكيف يُعقل أن يخطب خليفة المسلمين طفلة عمرها أربع سنوات، بينما أم كلثوم بنت علي وُلدت قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فهي أكبر سنًا وعلى أقل احتمال بالنسبة لفارق السن يرجح أن الخليفة خطب أم كلثوم بنت علي وليس بنت أبي بكر. (9)

وعلماء السير والتاريخ ذكروا من سيرة أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق أمرين ذي أهمية بالنسبة لموضوعنا وبحثنا هذا وهما:

مولدها بعد وفاة أبي بكر.

وزواجها من طلحة بن عبيد الله وقد ولدت له محمدًا وزكريا وعائشة.

وهاك بيان المراجع التي ذكرت ذلك ونصوصًا من كلام العلماء:

نص: قال ابن حجر (10) .

-ونقل صاحب (نساء من عصر التابعين) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت