أولًا: يبدو أن علماء الشيعة الإمامية لديهم عقدة نفسية في مسألة البنوة هذه، فكلما تعرضوا لمسألة مصاهرة وزواج كان مخرجهم أن التي تزوجت ليست ابنته إنما هي ربيبته فأم كلثوم التي زوجها علي لعمر ليست ابنته وإنما هي ربيبته وهي أخت شقيقة لمحمد بن أبي بكر ومن قبل ادعى علماء الشيعة في مسألة زواج بنات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زينب وأم كلثوم ومن قبلها رقية ـ أنهن لسن بنات رسول الله وإنما هن ربائبه، وليس لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ابنة واحدة وهي فاطمة ـ رضي الله عنها ـ.
لقد ذكر ذلك العلامة جعفر مرتضى العاملي (4) وتبعه آخرون وسبقه آخرون هذا على الرغم من مخالفة هؤلاء لعلماء من الشيعة كثيرين من أمثال: الشيخ المفيد.
وقد انتقد عالم من علماء الشيعة جعفر مرتضى هذا وبين عوار رأيه فكان من كلامه: (5) .
ـ وانتقد أيضًا نظرته هذه في موضع آخر من كتابه هذا (6) .
ومال إلى هذا الرأي كثير من علماء الشيعة الإمامية وسيأتي تفصيل رأيهم والرد عليهم وإنما عرضنا ذلك هنا للمناسبة.
وهكذا كلما حدثت مصاهرة أو نكاح اكتشف علماء الشيعة أنهن لسن بناته بل ربائبه حدث هذا في تبريرهم تزويج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ابنته زينب من أبي العاص بن الربيع وابنتيه رقية وأم كلثوم لعثمان بن عفان.