والروايات السابقة نفسها تجدها باختلاف طفيف في اللفظ في طبقات ابن سعد، وعيون الأخبار لابن قتيبة وغيرها من المراجع.
ولقد ذكرت في ثنايا هذا البحث عشرات المراجع التي أشارت لهذا الزواج ونقلت النصوص المبينة لذلك نقلًا حرفيًا.
وأود أن أشير هنا إلى ما سبق بيانه من روايات:
أولًا: نخرج من رواية الطبري وهو من أقدم المؤرخين توفي سنة 310هـ أن عمر بن الخطاب خطب أولًا أم كلثوم بنت أبي بكر ونظرًا لشدة عمر المعروفة خشيت أم كلثوم بنت أبي بكر من الحياة معه فأبته فتدخل عمرو بن العاص لرفع الحرج عن عائشة أم المؤمنين لما قبلت العرض أول مرة وكان من عمرو ما كان من الإشارة للزواج من أم كلثوم بنت علي.
ثانيًا: في رواية ابن كثير عن المدائني وأظنه اختصر الرواية من تاريخ الطبري ولم يضف إليها شيئًا يذكر.
المبحث الأول
ادعاء علماء الشيعة أن عمر تزوج
أم كلثوم بنت أبي بكر وليس بنت علي بن أبي طالب
من التي تزوجها عمر بن الخطاب؟
يحاول بعض علماء الشيعة إنكار ما تم من نكاح عمر بن الخطاب لأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، لأن مثل هذا الزواج وثبوته، يبين خطأ معتقدهم من أن عليًا كان يلعن من اغتصبوا منه خلافته التي هو أحق الناس بها بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ويذهب بعض علماء الشيعة مذاهب شتى لإنكار هذا الزواج، وقد ضاقت بهم السبل حتى طلع منهم عالم ليحل هذا الإشكال وكان مفتاح حله لهذا اللغز المستعصي هو أنه رأى فعلًا زواج عمر من أم كلثوم لكنها ليست أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، ولكنها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، ومن هنا كان المخرج الذي اهتدى له عقله.