الصفحة 47 من 87

وسروره بها وهي مسرورة وعاشقة له، فتقول له يا ولي الله لتزدادن غبطة وسرورا، فتمشي بين يديه بمائة ألف لون من المشي في كل مشية تجلى في سبعين حلة من النور وأن الماشطة معها فإذا مشت تتمايل وتنعطف وتتكاسر وتدور، وتبتهج بذلك وتبتسم فإذا مالت مالت القرون من الشعر معها ومالت الذوائب ومالت الوصفان معها، فإذا دارت درن معها، فإذا أقبلت أقبلن معها، خلقها الرحمن تبارك وتعالى خلقة إذا أقبلت فهي مقابله وإذا ولت فهي مقبلة الوجه لا تفارق وجهه ولا تغيب عنه، ويرى كل شيء منها، إذا جلست بعد مائة ألف لون من المشي خرجت عجزتها من السرير وتدلي قرونها وذوائبها فيضطرب ولي الله لولا أن الله قضى أن لا موت فيها لمات طربا، فلولا أن الله تبارك وتعالى قدرها له ما استطاع أن ينظر إليها مخافة أن يذهب بصره فتقول له يا ولي الله تمتع فلا موت فيها

"بستان الواعظين ابن قيم الجوزية"

قال ابن القيم في النونيه

يا خاطب الحور الحسان وطالبا*** لوصالهن بجنة الحيوان

لو كنت تدري من خطبت ومن*** طلبت بذلت ما تحوي من الأئمان

أو كنت تعرف أين مسكنها جعلت ***السعي منك لها على الأجفان

أسرع وحث السير جهدك إنما ***مسراك هذا ساعة لزمان

فاعشق وحدث بالوصال النفس ***وابذل مهرها ما دمت ذا إمكان

واجعل صيامك دون لقياها ويو م ***الوصل يوم الفطر من رمضان

"الكافية الشافية في الانتصار ,للفرقة الناجية ابن قيم الجوزية"

خدم اهل الجنة

يخدم أهل الجنة ولدان ينشئهم الله لخدمتهم، يكونون في غاية

الجمال والكمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت