قوله تعالى ( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم .. إلى .. الكافرين ) هذه الآية مثال لاجتماع البدل وذات الياء لورش فله فيها من الحرز أربعة طرق وهي: قصر البدل بفتح ذات الياء ، وتوسطه بتقليلها ، ومده بفتحها وتقليلها ، وتجري هذه الأربعة أو عكس الترتيب بتقدم ذات الياء على البدل ، فعلى فتحها قصر ومد البدل ، وعلى تقليلها توسط ومد ، ومثالها ( أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة ) فلا فرق بين المغير والمحقق وهو المعتمد ، ولا يتأتى تقليل ذات الياء على قصر البدل من جميع طرق الحرز فتحها مع التوسط بل هو طريق النشر ، نقل ذلك العلامة سلطان وأيده بما نقله عن العلامة عثمان الناصري ، قال أنشدني لنفسه شيخنا العلامة محمد الجزري قوله:
كآتى لورش افتح بقصر بقصر ومده ... ... وقلل مع التوسط والمد مكملا
لحرز وفي التلخيص فافتح ووسطا ... ... وقصر مع التقليل لم يك للملا
قال صاحب الإتحاف: وقوله وقصر مع التقليل إلخ .. تصريح بمنع الطريق السادس وهو قصر البدل مع التقليل فلا يصح من طريق الكتابين ، لأن كل من روى القصر في البدل لم يرو التقليل ، انتهى ، فإذا اجتمع المغير والمحقق مع ذات الياء كآية ( ولقد آتينا موسى تسع آيات ) لم تزد الأوجه عن أربعة على عدم الاعتداد بالعارض ، فإن اعتد به كانت الأوجه خمسة وهي قصر المحقق مع فتح ذات الياء وقصر المغير ، ثم توسطهما مع التقليل ، ثم مدهما مع الفتح ثم مدُ المحقق مع الفتح وقصر المغير ثم مدهما فقط مع التقليل ،