قوله تعالى ( ومن الناس .. إلخ ) ذكر الشاطبي الخلاف في إمالة الناس عاما لأبي عمرو بقوله - وخلفهم في الناس في الجر حصلا ، ولكن المنقول عنه توزيع الخلاف بين الراويين ، فللدوري الإمالة فقط ، وللسوسي الفتح فقط وهو الذي أخذناه ، على أن صاحب النشر لم يذكر الخلاف لغير الدوري .
وللأزرق في مدِ البدل في آمنا و الآخر ثلاثة أوجه: القصر والتوسط والمد ، ولا فرق بين المحقق والمغير فقد أطلق المذاهب فيهما الشاطبي وغيره ، وكل من له مذهب في البدل لم يفرق بينهما ، فقول الشيخ شلبي في تحريره أن قصرالمغير مذهب لا يتمشى إلا إذا كان مع قصر المحقق ، لأن المذاهب فيها ثلاثة كما علمت ، أما قصر المغير مع توسط المحقق أو مده فيأتي على قاعدة تغير السبب والاعتداد بالعارض عند من يعتد به وتكون الأوجه حينئذ خمسة وهي: قصرهما ثم توسط المحقق مع توسط المغير وقصره ثم مدُ المحقق مع مدِ المغير وقصره .
قال ابن الجزري في نشره: وتظهر فائدة الخلاف في ذلك في نحو ( من يقول آمنا بالله واليوم الآخر ) فمن لم يعتد بالعارض ساوى بين آمنا و الآخر قصرا وتوسطا ومدا ، ومن اعتد به مدَ وتوسط في آمنا وقصر في الآخر ، ولكن العمل على عدم الاعتداد بالعارض في الباب كله سوى مااستثني من ذلك فيما تقدم وبه قرأت وبه آخذ ولاأمنع الاعتداد بالعارض انتهى .