قوله تعالى: ( لاريب فيه هدى للمتقين ) لو وقفت على لا ريب ثم وقفت على المتقين كان لك فيهما ستة أوجه وهي: قصر اللين مع تثليث المتقين ، ثم توسط اللين مع توسط المتقين ومده ثم مدهما ، ولو تقدم العارض على اللين كان لكَ ستة أيضًا وهي: على قصر العارض قصر اللين فقط ، وعلى توسط العارض توسط اللين وقصره وغبى مدِ العارض مدُ اللين أو توسطه أو قصره ، قال ابن الجزري في كلامه على نحو الليل والخوف: والتحقيق في ذلك أن يقال أن هذه الثلاثة أوجه لاتسوغ إلا لمن ذهب إلى الإشباع في حروف المد من هذا الباب ، وأما من ذهب إلى القصر فيها فلا يجوز له إلا القصر فقط ، ومن ذهب إلى التوسط فيها فلا يسوغ له هنا إلا التوسط والقصر سواء اعتد بالعارض أو لم يعتد ولا يسوغ له هنا إشباع ، ولذلك كان الأخذ به في هذا النوع قليلا انتهى ، وأشار إلى ذلك في الطيبة بقوله: وفي الليت يقل طول .
وقد نظم المنصوري أوجه تقدم العارض على اللين فقال:
وكل من أشبع نحو الدين ... ... ثلاثة يجري بوقف اللين
ومن يرى قصرا فبالقصر اقتصر ... ومن يوسطه يوسط أو قصر
ونظم المبهي أوجه تقدم اللين على العارض بقوله:
وكل من قصر حرف اللين ... ... ثلاثة يجري بنحو الدين
وإن توسطه فوسط أشبعا ... ... وإن تمده فمد مشبعا