الصفحة 45 من 91

على أن رواية مسلم أقوى في نظر الحديثي (1) ، لأنه رواها عن شيخه يحيى بن يحيى، عن هشيم، والبخاري روى لفظه عن محمد بن سنان، عن هشيم، ويحيى أجل من محمد بن سنان، فهي رواية يقدم الحافظ لها على من روى بالمعنى.

(1) في (ب) الحديثين. وهو خطأ. المراد المحدث، نسبة إلى الحديث، وما ذكره تعليلا للقوة، تقابله تعليلا، وفي نظري أن هذا التصحيح من المصنف رحمه الله ليست فائدته جوهرية، لكنها من ملح العلم، ولا ينازع في تقديم يحيى على محمد بن سنان، وقد يزاد على ذلك أن يحيى روي له الجماعة، ولم يرو لمحمد بن سنان مسلم، ولا النسائي، ولا ابن ماجة، وقد وصف كل منهما بأعلى درجات التعديل، وللحافظ ابن حجر رأي في هذا قال ابن خضر رحمه الله: قال شيخنا رحمه الله تعالى: قوله:"ويحيى أجل... الخ"ولكن ترجيح رواية البخاري من جهة أخرى أقوى في نظر المحدث مما ذكره وهي أن رواية يحي، عن هشيم، عن سيار بالعنعنة، ورواية محمد بن سنان، عن هشيم قال: أخبرنا سيار، فصرح بالإخبار، فارتفعت تهمة تدليسه، لأنه معروف بالتدليس - طبقات المدلسين ص 34- ولا يقال: تبين بهذا أن رواية مسلم متصلة، لأنا نقول ما اتصل بأمر خارجي دون ما اتصل بأمر ذاتي، فحصل لكل منهما جهة ترجيح، وجهة البخاري أرجح لما بيناه، ( أ /2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت