... وقال في القاموس: الضاد حرف هجاء للعرب خاصة ، وقال الجاربردي في شرح الشافية: ولا ضاد إلاّ في العربية ، ولذلك قال عليه السلام: ( أنا أفصح مَنْ تكلّم بالضاد ) ولكن قال القسطلاني في لطائف الإشارات بعد ذكر الحديث بلفظ ( أنا أفصح من نطق بالضاد ) إلاّ أنه لا أصل له ، كما قال الحافظ الكبير إسماعيل بن كثير الحنبلي ، وذكره الحكري في النجوم ساكتا عليه ، انتهى .
... إذا عُلم ذلك فليس مفقودا في لغة الترك إلاّ الضاد الشبيهة بالظاء المعجمة ، أمّا هذا الحرف الذي يشبه الدال المفخّمة ، والطاء المهملة التي ينطق بها أكثر المصريين ، ولنُسَمِّه بالضاد الطائية فموجود في لغة الترك في أكثر ألفاظهم ، كما يشهد به العارف بلغتهم ، بل السامع لكلامهم ، والموجود / غير المفقود ، 7 ب وبذلك يتم المقصود .
الثالث: أن الفقهاء ذكروا أحكام مَنْ يبدل الضاد ظاء ، قال في الذخيرة: يؤتى بالظاء مكان الضاد ، وبالضاد مكان الظاء ، فالذي ينبغي أن تفسد صلاته ، وهو قول عامة المشايخ ، واستحسن بعض مشايخنا ، وقال بعدم الفساد للضرورة في حق العوام ، وقال الشيخ خليل المالكي في مختصره: وهل بلاحن مطلقا ، أوفي الفاتحة ، وبغير مميز بين ضاد وظاء خلاف ، وقال الإمام النووي في منهاجه: ولو أبدل ضادا بظاء لم يصح في الأصح ، وقال الشيخ علاء الدين المرداوي الحنبلي في تنقيحه: ولو أبدل حرفا لم يصح إلاّ ضاد المغضوب ، ولا الضالين بظاء ، فيصح ، ولم يتعرضوا لأحكام مَنْ يبدلها بحرف غير الظاء ، كما تعرضوا لأحكام مَنْ يبدلها به ، فلولا التشابه بينهما لما كانوا يفعلون ذلك .
الرابع: أنّ بعض العلماء وصفها بالتفشي ، ولا تفشٍ فيها ، وقد سبق ذكر التفشي ومعناه ولذلك ما أعدناه .