... وذكر ليث بن المظفر في كتاب العين عن الخليل أنّ الحروف تسعة وعشرون حرفا ، خمسة وعشرون صحاح ، لها أحواز ، وأربعة جوف ، فقال: الواو جوف ، ومثله الياء والألف اللينة ، والهمزة جوفاء ، لأنها تخرج من الجوف ، فلا تقع في مدرجة من مدارج الحلق ، ولا مدارج اللهاة ، ولا مدارج اللسان / وهي في الهواء ، قال: وكان 24 ب الخليل يقول كثيرا: الألف اللينة ، والواو والياء هوائية ، أي أنها في الهواء ، وأقصى الحروف كلها العين ، وأرفع نتها الحاء ، ولولا بحة في الحاء لأشبهت العين ، ولولا مسّة في الهاء ، وقال مرة أخرى مهة ، لأشبهت الحاء بقرب مخرج الهاء من مخرج الحاء ، فهذه الثلاثة الأحرف في حيِّز واحد ، بعضها أرفع من بعض ، ثم الخاء والغين ، وهما في حيّز واحد ،وهما لهويان ،والكاف أرفع من القاف ، ثم الجيم والشين والضاد ، وهي في حيّز واحد ، بعضها أرفع من بعض ، ثم الصاد والسين والزاي ، وهي في حيّز واحد ، بعضها أرفع من بعض ، ثم الطاء والدال والتاء ، في حيّز واحد ، بعضها أرفع من بعض ، ثم الراءواللام والنون ، في حيّز واحد ، بعضها أرفع من بعض ، ثم الفاء والباء والميم ، في حيّز واحد ، بعضها أرفع من بعض ، ثم الواو والياء والألف ، ثلاثة في الهواء ، لم يكن لها حيّز يُنسب إليه ، قال الليث ، قال الخليل: فالعين والحاء والهاء والغين والخاء حلقية ، لأن مبدأها من الحلق / والقاف لهويتان ؛ لأن مبدأهما من اللهاة ، والجيم والشين 25 والضاد شجرية ، والشجر مفرج الفم ؛لأن مبدأها من شجر الفم ،والصاد والسين والزاي أسلية ؛لأن مبدأها من أسلة اللسان ، وهي مستدق طرف اللسان ، والطاء والدال والتاء نطعية ؛ لأن مبدأها من نطع الغار الأعلى ، والظاء والذال والثاء لثوية ؛لأنمبدأها من اللثة ، والراء واللام والنون ذلقية ، والواحد أذلق وذلق ، وذلق كل شيء تحديد طرفه كذلق اللسان ، ومبدأها من ذلق اللسان ،والفاء والباء والميم شفهية ، وقال