116-يعرف طهر المرأة من الحيض بإحدى العلامات التالية (1) :
أ- إذا توقف الدم المعروف ( دم الحيض ) عن الخروج توقفًا كاملًا ، بحيث تحس المرأة بانقطاعه 0
ب- أن تحتشي بقطنة فتخرج بيضاء نقية من الدم .
ج- إذا انقطعت آلام الحيض وآثاره . فكثير من النساء تعرف إقبال الحيض وإدباره بما تحسّه من آلام داخلية تعرف بها وجوده من عدمه ، وإن كان هذا ليس عامًا لكل النساء .
د- بخروج القَصّة البيضاء: ( وهي ماء أبيض يدفعه الرحم عند انقطاع الحيض ) . قال الإمام مالك:
"سألت النساء عن القصة البيضاء فإذا هو أمر معلوم عندهنّ يرينه عند الطهر" (2) .
ودليلها: حديث مرجانة مولاة عائشة رضي الله عنها قالت: كان النساء يبعثن إلى عائشة بالدٌّرْجة فيها الكرسف فيه الصفرة ، فتقول:"لا تعجلن حتى ترين َ القصة البيضاء (3) "رواه مالك في الموطأ والبخاري في صحيحه معلقا وجزم به .
117-الصفرة والكدرة التي تراها النساء تأتي على ثلاثة أحوال:
أ- إن كانت قد نزلت من المرأة في زمان حيضها المعتاد فهي من الحيض ، ولها أحكامه ، وهو قول الإمام أبي حنيفة و الإمام الشافعي (4) .
ب- إن وجدت بعد طهر المرأة فلا تعدُّها شيئًا ، ولا يمنعها ذلك من الصلاة والصيام . لكن تضع ما يمنع نزوله وتتوضأ وتصلي ولا يضرها . وهذا قول الإمام أحمد (5) واختاره الشيخ ابن باز (6) .
الدليل: حديث أم عطية رضي الله عنها قالت:"كنا لا نعدّ الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا"رواه أبو داود (7) .
(1) شفاء العليل 1/466
(2) فتح الباري 1/501
(3) الدُّرجة: ما تحتشي به المرأة من قطنة وغيرها ؛ لتعرف هل بقي من أثر الحيض شيء أم لا ، والكرسف: القطن ( فتح الباري 1 / 500 )
(4) بداية المجتهد 1/88
(5) الشرح الكبير 2/449
(6) مجموع فتاوى ابن باز 4/120
(7) وصححه الألباني في صحيح أبي داود حديث رقم ( 300)