الصفحة 2 من 63

ومتى سار المسلم على بصيرة في عبادته لربه كان ذلك من دلائل الخير وأمارات التوفيق . لذا نجد النبي _صلى الله عليه وسلم _ قد أبان لنا بأن المتفقِّه في علم الشريعة قد أكرمه الله بإرادة الخير به ، كما جاء في صحيح البخاري من حديث معاوية بن أبي سفيان _ رضي الله عنه _ قال: قال _صلى الله عليه وسلم:"من يرد الله به خيرًا يفقِّهْه في الدين".

وأبواب الطهارة من الأبواب المهمة في ديوان الفقه . ومعرفةُ أحكامها ومسائلها مما يحتاجه المسلم كثيرًا في حياته .

ومن هنا جاءت فكرة جمع مهمات هذه المسائل في كتاب يكون برزخًا بين الطول الممل والإيجاز المخلّ ؛ ليعين طالب العلم المبتدئ على ولوج هذا الباب من أبواب العلم .

وأحسب أن مادة هذا الكتاب مناسبة لمن أراد الاستعانة بها في وضع منهج مختصر في كتاب الطهارة للطلاب من ذوي التخصصات غير الشرعية ، كما أنه يمكن الاستفادة منها في إقامة دورة قصيرة في هذا الموضوع في حدود أربعة أيام أو خمسة .

ولعلّي أن أذكر أبرز ما قمت به في هذا العمل وذلك من خلال النقاط التالية:

أولًا: تم إيراد ما يزيد على مئة وعشرين مسألة من مسائل الطهارة موزعة على عشرة أبواب وهي: ( المياه ـ الآنية ـ إزالة النجاسة ـ الوضوء ـ المسح على الخفين ـ نوا قض الوضوء ـ آداب قضاء الحاجة ـ الغُسل ـ التيمم ـ الحيض و الاستحاضة و النفاس ) .

وقد حرصت على صياغة هذه المسائل بحيث تكون موجزة وشاملة في الوقت نفسه لأطراف كل مسألة .

ثانيا: أشرتُ في الغالب بعد كل مسألة إلى من قال بها من الأئمة الأربعة ومن اختارها من أكابر الفقهاء المتأخرين كشيخ الإسلام ابن تيمية و تلميذه ابن القيم ، ثم أتبعت ذلك بذكر واحد ممن اختارها من أعلام العلماء المعاصرين كالشيخ محمد بن إبراهيم والسعدي وابن باز وابن عثيمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت