قال: ثم رمى بنفسه, فمر تهوي به فرسه, فأفرجنا له, ثم كر راجعًا حتى وقف موقفه, فشددنا عليه, فقتلناه, واتبعنا الظعن, حتى إذا شارفناهن, خرج إلينا غلامٌ معه قناةٌ, ليس فيها سنانها, ففعل كفعل الذين قبله, وفعلنا به مثل ذلك, ثم حملنا عليه فأخذناه أسيرًا, فقال: لا عليكم أن تبلغوا بي الظعن, ثم افعلوا ما شئتم. قال قلنا: ما علينا أن نفعل. فأقبلنا به, وإذا جاريةٌ تشرف من حداجةٍ لها. فلما نظر إليها قال: اسلمي حبيش, على نكد العيش. قالت: وأنت فاسلم عشرًا, وسبعًا وترًا, / وثمانيًا تترى. فقال: