الصفحة 71 من 568

وتأويل الحديث مع اجتماعنا على أصل التنزيل واتفاقنا على عين الخبر./ فإن كان الذي أوحشك هذا حتى أنكرت له هذا الكتاب، فقد ينبغي أن يكون اللفظ لجميع التوراة والإنجيل متفقًا على تأويله،كما يكون متفقًا على تنزيله، ولا يكون بين جميع اليهود والنصارى اختلافٌ في شيءٍ من التأويلات، وينبغي لك ألا ترجع إلا إلى لغةٍ لا اختلاف في تأويلها من لفظها. ولو شاء الله أن ينزل كتبه، ويجعل كلام أنبيائه وورثة رسله لا تحتاج إلى تفسيرٍ لفعل. ولكنا لم نر شيئًا من أمر الدين والدنيا وقع على الكفاية. ولو كان الأمر كذلك سقطت المحنة والبلوى، وذهبت المسابقة والمنافسة، ولم يكن تفاضلٌ. وليس على هذا بنى الله أمر الدنيا.

فقال المرتد: أنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن المسيح عبد الله، وأنك أمير المؤمنين حقًا.

قال أبو الحسن: ومن تورية الرؤساء عن الذنوب إيثارًا للعفو عن جناتها والستر عليهم ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أمر خالد بن الوليد وبنى جذيمة، وما امتثله بعده أبو بكرٍ في شأن خالدٍ في قتله مالك بن نويرة. فإنه حدثنا محمد بن زكريا بن دينارٍ الغلابي قال: حدثنا العباس بن بكارٍ قال: حدثنا أبو بكرٍ الهذلي عن الزهري، وعيسى بن يزيد عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت