الصفحة 544 من 568

صلتي لهذين الرجلين -يعني محمدًا وإبراهيم ابني عبد الله- وعطفي عليهما تألفًا لهما وصلةً لأرحامهما, وقد خشيت أن يكون قطع ما بيننا بسببهما, وقد قيل لي: إنك تعرف أين هما؟ فعرفني ذلك.

فقال: يا أمير المؤمنين, ما زلت مائلًا معك, محبًا لدولتك, حاطبًا في حبلك, داعيًا إليك, / وقد كنت أنهاهما عن فعلهما, وأقبح لهما أمرهما. فلما لم يسمعا لي لم أكن منهما في شيء. قال: صدقت.. إلا أنك تعلم أني أعلم أنك تعلم موضعهما. فقال: يا أمير المؤمنين, ألا أتلو عليك آيةً من كتاب الله فيها علم ما انتهى إلي منهما, وترضى بذلك مني؟!.. قال: حسبي بذلك منك. قال: قال الله عز وجل: {لئن أخرجوا لا يخرجون معهم, ولئن قوتلوا لا ينصرونهم, ولئن نصروهم ليولن الأدبار, ثم لا ينصرون} . قال: فخر المنصور ساجدًا, وقال: حسبي بهذا. ورد جعفرٌ إلى أهله مكرمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت