أبا جعفر فقال: يا أمير المؤمنين! لقد لقيت في طريقي إليك منظرًا هائلًا ما رأيت مثله! قال: وما رأيت يا أبا العباس؟ قال: رأيت حياش بن حبيب عريانًا, وقد أحدقت به أمةٌ من الناس ليقتل, فإن رأيت -يا أمير المؤمنين- أن تمن عليه وتهب لي دمه. قال: فإني قد فعلت يا أبا العباس. فخرج عيسى مبادرًا, فقال لبعض من معه: النجاء ركضًا إلى المسيب فأعلمه الخبر. ثم إن عيسى/ مر بالمسيب فجزاه خيرًا وانطلق معه بحياشٍ إلى منزله وكساه ووصله وحمله.
قال: فحدثني رجلٌ من ولد حياشٍ أن إسحاق بن عيسى قال له: يابن حياشٍ! هل تعرفون نعمتنا عليكم؟ قلت: لا والله! فقص عليه هذه القصة.
حدثني أبي قال: حدثنا أبو حاتم عن وهب بن جرير عن أبيه قال: