أشياخه قالوا كان عبد العزيز بن مروان رجلًا صدوقًا لا/ يقول قولًا إلا وفى به، وكان مع ذلك شديد الإقدام، وكان ولي عهد عبد الملك، جعله مروان بعده فكتب إلى الحجاج: (( أما بعد فإن أهل العراق كانوا شيعةً لبني أمية، فما زلت بخرقك ونكدك وقلة عقلك وضعف سياستك حتى صاروا إلبًا عليهم. وأيم الله لئن بقيت لك وصار هذا الأمر إلي لأنزلنك حيث أنزلت نفسك ) ).
فخافه الحجاج على نفسه لإقدامه، وأراد التقرب إلى الوليد بن عبد الملك ودفع عبد العزيز عن نفسه، فقال يومًا لجلسائه دلوني على رجل حسن العقل شديد الجانب. فقيل له: عمران بن عصامٍ العنزي./فدعا به فأخبره بما رأى في البيعة للوليد بعد عبد العزيز، وقال: انطلق إلى أمير المؤمنين بكتبي في ذلك، وكلمه فيه، وقل فيه شعرًا.