الصفحة 375 من 568

فأقبل الحارث وعلى مقدمته ابنه النعمان بن الحارث فحمل على الناس حتى انتهى إليهم, وشد الغلمان من ناحية العسكر, وثبت من كان مع المنذر يومًا إلى الليل, وإنما يقاتله في ذلك اليوم الكتيبة الشهباء/ وحدها, ثم راحت الملحاء حين غابت الشمس. وكان المنذر قد جعل على ميمنته فروة بن مسعود بن عامر بن أبي ربيعة بن ذهل ابن شيبان, وعلى ميسرته قيس بن عامر عم فروة بن مسعود, فقتل فروة من أول الليل فمر به المنذر وهو قتيل, فسأل عنه فأخبر بقتله فقال: كريمٌ صادف مصرعه. وقتل قيس بن مسعود من آخر الليل, وثبت المنذر فقاتل بمن معه, فبينا هو يذمر الناس عرف صوته رجلٌ من بني حنيفة, يقال له شمر بن عمروٍ, فطعنه تحت إبطه فقتله, وأصبح الناس يؤخذون في كل ناحية وأصيب/ من بني أسد ناسٌ كثيرٌ, وأصيب من بني تميم تسعون رجلًا منهم شأس بن عبدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت