يا حمل بن مالك بن أهبان ... هل تبلغن ما أقول النعمان
إن الطعام كان عيش الإنسان ... أهلكنا بالحبس بعد الحرمان
من بين عانٍ جائعٍ وعريان ... وذاك من شر قرىً للضيفان
فقال النعمان: تفحشنا أبو حيدة! ايذنوا لهم. فلما دخلوا عليه قال: مرحبًا بكم، سلوا حوائجكم إلا الأسارى عندي. فسألوه القوم حوائجهم، وأبى صيفيٌ أن يسأله شيئًا فقال النعمان: وما يمنعك من الطلب؟ قال: قد علم قومي أني أكثرهم/ مالًا، وقد جئنا في أمر نهيتنا عن طلبه والكلام فيه. فقال النعمان: ما أراهم إلا سيغيثون وتجدب! ففعل ذلك ثلاثًا يقول مثل مقاله الأول.