الصفحة 252 من 568

فجعل هشام يصفق بيديه استحسانًا لها حتى بلغ إلى قوله في صفة الشمس:

صفراء قد كادت ولما تفعل ... فهي في الأفق كعين الأحول

وكان هشام أحول, فسها أبو النجم عن حوله لما انبسط في الإنشاد. فغضب هشام وأمر بطرده وإخراجه. فأمل أبو النجم رجعته فكان يأوي المساجد. فأرق هشام ليلةً فقال لحاجبه: أبغني رجلًا عربيًا فصيحًا يجاذبني وينشدني, فطلب له ما طلب, / فوقف على أبي النجم. فلما دخل به إليه قال: أين تكون منذ أقصيناك؟ قال: بحيث ألفتني رسلك. قال: فمن كان أبا مثواك؟ -يريد: على من كنت نازلًا؟- قال: رجلين كلبيًا وتغلبيًا, أتغدى عند أحدهما, وأتعشى عند الآخر. قال: مالك من الولد؟ قال: ابنتان. قال: أزوجتهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت