إنما مصعبٌ شهابٌ من الله تجلت عن وجهه الظلماء فضحك مصعبٌ, وقال: أنت موضعٌ للصنيعة, وأمره بلزومه, فلم يزل معه حتى قتل.
حدثني أبي قال: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا أبو جعفرٍ الخزاز عن الهيثم بن عديٍ عن عبد الله بن عياشٍ عن أبيه قال: كنت واقفًا على رأس الحجاج يوم دجيلٍ, وقد أتي بالأسرى من أصحاب عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث, وهم أربعة آلافٍ وثمانمائةٍ. فقتل طويلًا, حتى قدم إليه رجلٌ من بني تميم فقال: يا حجاج! كافئني ببلائي عندك قال: ويحك! وما بلاؤك عندي؟ قال:
قام ابن أم الأشعث بسجستان, فما ترك شرًا يقال في أحدٍ ولا قبيحًا إلا قاله/ فيك -وكان الذي بيننا وبينك أجل من السباب- حتى ذكر أبويك, فقمت إليه, فقلت: أيها الرجل! أما الحجاج فأنت