ثانيا: المحو والإزالة بقصد الإثبات والكتابة (وعدة ذلك الصفحة أو اللوح) لا القلم، وفي هذا القصد تستخدم مادة (ن_ س_ خ) ويقصد فيها محو حالة الصفحة أو اللوح بالذي ثبتُ عليها من كتابة وعند استخدام مادة (ن _ س_ خ) بقصد الكتابة فهو يريد بيان حال الصفحة أو اللوح المكتوب فيه دون الإهتمام بما هو مكتوب فيها، حيث أنه من البديهي جدا أن كل كتابة تمحو وتزيل بقدرها جزءًا مساويًا لها من صفحة اللوح ... وإليك الأدلة القرآنية: قال تعالي (وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ الأعراف154، ومعني في نسختها أي في صفحتها أو لوحها الذي كتب علي صفحته الهدي، فالمقصود هنا هو الألواح التي أزيل ومحي حالها قبل كتابة الهدي بما نزل في صفحتها من الهدي فتغير لونها وحالها محوا وإزالة) ، وفي قوله تعالي: (هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ الجاثية29) , فلما كان المقصود هو بيان حال (صحائف كتابنا) جيء بكلمة نستنسخ، أي نسود صحائفكم البيضاء الفارغة بقلم الملائكة الحفظة الكتبة، حتي محت آثار