الصفحة 21 من 276

ما يُفهم ويحرك الحاضرين والمعاصرين، وقد أظهر مؤلفه -رحمه الله- معرفة عميقة بالقرآن، وقدرة رائعة على بيان الإعجاز بأيسر عبارة وأوجز طريق.

5-الاهتمام بدراسة التناسب في السور القرآنية والإثبات بالحجة والبرهان أن السورة الواحدة من القرآن إنما هي كالبناء المتماسك لا يمكن أن تنزع منه لبنة واحدة دون أن يتداعى ويفسد نظامه1.

6-"لا نغالي إذا قلنا: إن المكتبة القرآنية في عهدنا الأخير لم ترَ أهدى سبيلًا منه في سلامة النظرة، ولطافة الاستشفاف وعمق التأمل"2.

7-ولعله ليس من قبيل المبالغة أن نؤكد أن الله سبحانه وتعالى أعطى هذه الأمة في قرنها الثالث عشر الهجري واحدًا من رجالها الذين سعوا نحو فهم للقرآن ونواحي إعجازه الثلاث: اللغوية، والعلمية، والتشريعية، بشكل متميز.

5-النبأ العظيم في وجدان تلامذة الشيخ:

قال الدكتور محمد بن فتح الله بدران الذي تتلمذ على يد الشيخ في كلية أصول الدين في قصيدته"دولة القلم"التي أهداها للشيخ دراز عام 1934 ميلادية:

بل هاكمو النبأ الفياض معجزة ... يهدي العقول وإن قامت على قدم

وقال تلميذه محمد عبد المقصود الجعفراوي في قصيدته:

سبحان من أعطى الورود أريجها ... وبا الربيع جماله المصقولا

1 انظر مقدمة الأستاذ عبد الحميد أحمد الدخاخني لكتاب النبأ العظيم - الطبعة المحققة سنة 1997م.

2 الكلمة للدكتور محمد رجب البيومي، النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين، ج5، ص183 مجمع البحوث الإسلامية"1408هـ - 1987م".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت