الصفحة 30 من 165

ألست معنا بأن هذه العقائد فاسدة، وأنها في حضيض السخافة!، فلو أن هذه الكتب كأصحابها كانت فبانت ولم يعرف لها ذكر لما التفت إليها أحد، ولكنها تطبع وتجدد وتوزع أحيانًا بالمجان!!!، فما الذي يبيح لي ولك (غش الأمة) و (تسليمها) لهذا الشر العظيم، والخطر الوخيم الدهيم.

و أنقل هذه السخافة من كتاب"طبقات الخواص"للزبيدي [ص: 308] ، فقد ذكر في ترجمة محمد بن موسى بن عجيل أن صاحبه ماتت زوجته، وكان يحبها حبًا شديدا، قال الزبيدي: (فأسف عليها أسفًا كثيرا، فقصد الفقيه محمد بن موسى، وشكا عليه حاله، وقال: مرادي أن أراها وأعلم ما صارت إليه، فاعتذر منه الفقيه!!!!، فلم يقبل منه وقال: ما أرجع إلاّ بقضاء حاجتي، وكان له محل عند الفقيه، فامتهله ثلاثة أيام، ثم طلبه ذات يوم، وقال له: ادخل هذا البيت إلى امرأتك، فدخل فوجدها على هيئة حسنة وعليها لباس حسن، وسألها عن حالها فأخبرته أنها على خير، فسر لذلك، ثم خرج إلى الفقيه مسرورا طيب النفس، وقد سكن ما كان يجده من الأسف!!!!!) .

تامل هذا جيدًا واحمد ربك على العافية.

يقول علي وفا: (اعلم أن قلوب الرجال امثال الجبال فكما أن الجبال لا يزيلها عن أماكنها إلا الشرك بالله كما قال عز وجل:(وتخر الجبال هدا * أن دعوا للرحمن ولدا * وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا) ، وكذلك قلوب الرجال لا سيما الولي لا يزيل قلبه إلا الشرك الواقع من تلامذته معه!!!!، من إشراك أحد معه في المحبة، لا يزيله إلا ذلك، لا تقصير في الخدمة ولا غير ذلك!!) [رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم: 1/ 118 - 119] .

وأى تحريف وتهريف وتخريف أعظم من هذا؟

الشرك عند القوم ليس شركًا بالله

ولكن أن تشرك مع الولى غيره ولا حول ولا قوة إلا بالله

وما هذا إلا لترسيخ عقيدتم الفاسدة من وحدة الوجود وإتحاد المخلوق وإمتزاجه بخالقه .. كيف يكون هذا؟ وأى منهج حق يدعوا إلى هذا الكفر؟

نعوذ بالله من الخذلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت