وقال أيضًا في الطبقات (2ـ88) : (( سيدنا ومولانا شمس الدين الحنفي كان رضي الله عنه من أجلاء مشايخ مصر وسادات العارفين صاحب الكرامات الظاهرة والأفعال الفاخرة والأحوال الخارقة والمقامات السنية ) )إلى أن قال: (( وهو أحد من أظهره الله تعالى إلى الوجود، وصرفه في الكون ) ). إلى أن قال: (( قال الشيخ أبو العباس: وكنت إذا جئته وهو في الخلوة أقف على بابها فإن قال لي ادخل دخلت، وإن سكت رجعت فدخلت عليه يوما بلا استئذان فوقع بصري على أسد عظيم فغشي علي فلما أفقت خرجت واستغفرت الله تعالى من الدخول عليه بلا إذن". ثم قال"وقد مكث في خلوته سبع سنين تحت الأرض ابتدأها وعمره أربع عشرة سنة"."
"قال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه: ولم يخرج الشيخ من تلك الخلوة حتى سمع هاتفا يقول: يا محمد اخرج انفع الناس ثلاث مرات، وقال له في الثالثة: إن لم تخرج وإلا هيه. فقال الشيخ: فما بعد هيه إلا القطيعة، قال الشيخ فقمت وخرجت إلى الزاوية فرأيت على السقيفة جماعة يتوضؤون فمنهم من على رأسه عمامة صفراء ومنهم زرقاء، ومنهم من وجهه وجه قرد، ومنهم من وجهه وجه خنزير، ومنهم من وجهه كالقمر، فعلمت أن الله أطلعني على عواقب أمور هؤلاء الناس، فرجعت إلى خلفي وتوجهت إلى الله تعالى فستر عني ما كشف لي من أحوال الناس وصرت كآحاد الناس )) ."
وقال أيضًا في ترجمة علي وحيش في الطبقات (2ـ149) : (( كان رضي الله عنه من أعيان المجاذيب أرباب الأحوال ... وله كرامات وخوارق واجتمعت به يومًا ) ). إلى أن قال: (( وكان إذا رأى شيخَ بلدٍ أو غيرَه ينزله مِن على الحمارة ويقول له: أمسِك رأسَها حتى أفعل فيها! فإن أبى الشيخ تسمَّر في الأرض لا يستطيع أن يمشي خطوةً، وإن سمح حصل له خجلٌ عظيمٌ والناس يمرُّون عليه ) ).