ومما يدعو المسلم إلى اللهج الكثير بحمد الله تعالى ما يراه من تنكب قلوب الكثير من الصوفيين عن قبول الحق والإصغاء إليه، وهذه حكمة الله تعالى مع من لم يرد هدايته قال تعالى: (وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (الأنفال:23) .
ولا يحزن المؤمن من عدم قبولهم للحق، ما عليه إلاّ البلاغ، قال تعالى: (وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ) (الأنعام:35) .
وقال تعالى: (فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا) (الكهف:6)
وقال تعالى: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (فاطر:8)
وهذه الآيات أكبر سلوان للمؤمن، وإلاّ لطاش عقله، وخارت قواه مما يرى من مبلغ ضلال القوم وانحرافهم مع تجلي آيات الله وبيناته!!.
فالجد والكيس والاجتهاد، والحذار الحذار من العجز والكسل والجبن والبخل والفرار يوم الزحف!.
يعتبر كتاب الشعراني (طبقات الشعراني) من أهم مراجع الخرافة في كتب الصوفية، وهم ينفون عن الشعراني ويدعون أن هذه الخرافات التي يواجهون بها نقلًا من كتاب الطبقات، هي مما زيد على الكتاب ودس على الشعراني بغير علمه. وعلى فرض ثبوت هذا، فهناك مشكلتان: