الصفحة 19 من 165

وقال الزبيدي في ترجمة: محمد بن يعقوب المعروف بأبي حربة (ص: 276) صاحب الدعاء المشهور الذي قيل أنه كان يدعو به عند إنشائه وهو ينظر في اللوح المحفوظ!!!، قال الزبيدي: (وقبره هناك مشهور يزار ويتبرك به ويقصد من الأماكن البعيدة، وقبور أولاده وذريته ... وتربتهم هنالك من الترب المشهورة المقصودة للزيارة والتبرك من الأماكن البعيدة، ما قصدهم ذو حاجة إلاّ قضيت حاجته، ومن استجار بهم لا يقدر أحد أن يناله بمكروه من أرباب الدولة والعرب وغيرهم ) .

قلت: وغير هذه المواطن كثير!!، فيا رباه الغوث، سبحانك ما ألطفك، سبحانك ما أوسع رحمتك، (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الطور:43) قال تعالى: (قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ) (المؤمنون:88 - 89) .، وقال تعالى: (قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا) (الجن:22) .

فإذا لم يكن هذا الكلام الفاسد من كلام الزبيدي، وهذه الاعتقادات المضلة: شرك بالله تعالى ومروق من الشريعة، فوالله ما في الوجود شرك ولا كفر!!.

بالله يا أهل العقول، ويا أرباب النهى: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (النحل:17) : (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُون َ) (النمل: من الآية63) ، (أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (النمل: من الآية64) ، كيف يفزع إلى أهل القبور، ويلاذ بهم، ويستجار بهم من دون الله تعالى؟!.

فما أخطر كيد إبليس على هؤلاء القوم:

كيف أضلهم: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ) (الأحقاف:5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت