فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 240

أسود، وأنه كان يذهب عنهم في بعض الأوقات، فلما كان في بعض أيام بعض أهله خلف حائط وإذا بذلك الكلب مقبل، فلقيه كلبٌ آخر، فقال له: إيش حدث لنا اليوم يا سعد؟ فقال: والله ما قدرت (أجيب) لكم شيئًا، كنت كل ليلة تذهب إلى خابية القطن تأخذ وما تسمي، فكنت أذهب فآخذ لكم منها هذه الليلة ما وضعت يدها في شيء إلا (وسمت) فما قدرت (أجيب) لكم شيئًا، فلما كان بكرة وإذا بذلك الكلب قد أقبل، فقال له الرجل: صباح الخير يا سعد، إيش حالك؟ وحدثه ببعض الحديث الذي سمعه منه، قال: فذهب فلم يعودوا يرونه، أو ما هذا معناه.

وكان عند أناس من جيراننا كلب أسود يقال له: زيتون، فكانوا مهما أمروه به بالكلام امتثل، فكان لهم بستان فكانوا في بعض الأوقات يقولون له: رح اقعد في البستان، فيذهب من ساعته إليه، ويقولون له في بعض الليالي: اذهب الليلة نم في البستان، فيذهب فينام تلك الليلة فيه، ويقولون له في بعض الأوقات: غدًا لا تجيء، استمر قاعدًا في البستان، فيقعد ذلك اليوم كله لا يجيء، مهما أمروه به امتثله ولم يخالفه ولم يفعل غيره.

ومما رأيته في كتاب مراسيل أبي شامة قال: حكي عن عمرو بن شمر قال: كان للحارث بن صعصعة ندماء لا يفارقهم، شديد المحبة لهم، فبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت