ولا أعلم لأبي مسلمٍ غيرَ ولد واحد، وهو أبو عَدِيّ النعمان بن واذع بن عبد الله بن سليمان [1] . شاعر محسن. مولِده بمعرّة النعمان. وروى عنه ابنُ ابنِ عمِّه شاكر بن عبد الله بم محمد بن عبد الله، وأبو الفضل هبة الله بن ذَكْوان بن محمد الكَلاعيّ.
ومن شعره ما أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن الدِّمشقيّ بها، عن أبي الخطاب عمر بن محمد العُلَيميّ [2] ، ونقلته من خط العليميّ، قال: أنشدني أبو الفضل هبة الله بن ذكوان بن محمد الكَلاعيّ بخُوارَزم، قال: أنشدني أبو عديّ النُّعمان بن واذع بن سليمان لنفسه بحماة:
عَبِث النّسيمُ بعِطْفِه فتَرنَّحَا ... نَشْوانَ من ماء الشَّبيبةِ ما صَحا
أخذتْ لواحِظُه القِصاصَ لخدِّه ... منّا فجُرِّح باللِّحاظ وجَرَّحا
لَبِس السَّوادَ فلن تَرَى عينُ امرئٍ ... في الخَلْق أحسَنَ منه فيه وأمْلَحا
غارتْ عليه إذ رأتهُ قلوبُنا ... بسِوَى سُوَيداواتِها مُتَوَشِّحَا
مَلَكَ القلوبَ مُمَلَّكٌ لو أنَه ... لَمَس الحَصَى بالكفِّ منه لسَبَّحا
تُوفِّي أبو عديّ سنة نيِّفٍ وخمسين وخمسمائة. ولا أعلم له عقِبا.
(1) ... انظر الحاشيتين السابقتين.
(2) ... نسبة إلى عليم، بهيئة التصغير، وهو بطن من عذرة. وقد ذكره السمعاني في الورقة 397. قال: «وصاحبنا أبو جعفر عمر بن محمد العليمي الدمشقي» .