فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 453

ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر المذكور سؤاله في حديث أنس المتفق عليه، وحديث ابن عباس وغيره، وفي ذلك نظر، لأن في حديث أنس: (( فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع، ثم ذكر قصة ضمام بن ثعلبة، وسؤاله النبي صلى الله عليه وسلم على أحسن الوجوه، وقال في آخره: وأنا رسول من ورائي من قومي ) )، وهنا قال طلحة رضي الله عنه: (( نسمع دوي صوته، ولا نفهم ما يقول ) )، فالظاهر أن هذا غير ضمام، وكون كل واحد منهما قال: لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، لا يلزم منه أن يكونا واحدًا، بل يجوز أن يكون كل واحد قاله، ولا بعد في ذلك.

250-قوله: (( فإذا هو يسأل عن الإسلام ) )أي: عن شرائع الإسلام، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجابه بها، فلو كان سؤاله عن حقيقة الإسلام لأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بما أجاب به جبريل عليه السلام في قصة سؤاله المشهورة بقوله: (( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله .. إلخ ) ).

251-وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (( خمس صلوات في اليوم والليلة ) )، دليل على عدم وجوب ما عداها من وتر وغيره، لا سيما وقد صرح أن ما عداها تطوع، فانتفى بذلك الوجوب والفرضية عند من يفرق بين مسماهما، وكذلك الحديث يدل أيضًا على أنه لا واجب سوى شهر رمضان، واحتج بهذا الحديث من قال بأن التطوعات تلزم بالشروع، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأنه لا واجب عليك إلا أن تطوع فيجب عليك حينئذ، فيكون على هذا التقدير الاستثناء متصلًا، وهو حقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت