بات عنده ثلاث ليالٍ لم يره يقوم من الليل شيئًا، غير أنه إذا تعار من الليل لا يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحقر عمله قلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين والدي غضب ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث مرات: يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة، فطلعت أنت الثلاث مرات، فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك، فلم أرك تعمل كبير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا أجد في نفسي على أحد من المسلمين غشًّا ولا أحسده على خير أعطاه الله تعالى إياه، قال عبد الله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق )) .
1390- أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى الصالحي بقراءتي عليه قال: أنا محمد بن إسماعيل المقدسي سماعًا عليه، أنا هبة الله بن علي بن حيدرة، أنا عبد الله بن رفاعة الفرضي، أنا علي بن الحسن الخلعي، أنا عبد الرحمن بن عمر النحوي، أنا عبد الله بن جعفر بن الورد، ثنا عبد الرحيم بن عبد الله البرقي، ثنا عبد الملك بن هشام، ثنا زياد بن عبد الله البكائي، عن ابن إسحاق قال: وقال حسان بن ثابت رضي الله عنه يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم: